العلامة المجلسي

15

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضاً مِثْلُ الْأُولَى فِي أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى بَعْضِ الْمُطَلِّقِينَ دُونَ بَعْضٍ وَلَيْسَتْ عَامَّةً فِيهِمْ كُلِّهِمْ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّا لَوْ حَمَلْنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَوِ الْأُولَى عَلَى عُمُومِهَا بِظَاهِرِهَا لَاحْتَجْنَا إِلَى أَنْ نُسْقِطَ حُكْمَ الرِّوَايَةِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ أَنَّهُ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا وَلَا يَكُونُ لَهَا تَأْثِيرٌ أَصْلًا وَإِذَا حَمَلْنَا الْأَخِيرَةَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ تَلَاءَمَتِ الْأَخْبَارُ وَاتَّفَقَتْ وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَهَا تَنَافٍ وَلَا تَضَادٌّ وَقَدْ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ مِثْلَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي نَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ تَعَالَى وَالَّذِي يَدُلُّ أَيْضاً عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ زَائِداً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ

--> ( 1 ) الإستبصار 3 / 256 - 257 .